كتاب “الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة” : للدكتور محمد عبد الرحمن باللغة ، لا بل الحكاية، مارست شهرزاد سلطتها في “الليالي” قراءة سيدة محمود في صحيفة الحياة Sex and power in the One Thousand and One Nights Book by professor : Mohammad Abdul Rahman Younes

كتاب “الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة” : باللغة ، لا بل الحكاية، مارست شهرزاد سلطتها في “الليالي”

تفاصيل النشر:

المصدر:

الكاتب: سيد محمود

تاريخ النشر(م): 19/3/1999

تاريخ النشر (هـ): 2/12/1419

منشأ:

رقم العدد: 13160

الباب/ الصفحة: 18

الكتاب: الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة

المؤلف: محمد عبد الرحمن يونس

الناشر: دار الانتشار العربي-بيروت 1998

> عبر أجيال وحضارات مختلفة استمرت قصص “ألف ليلة وليلة” تحمل أسرار خلودها وتجذب أنظار القراء والباحثين عن المتعة الأدبية التي يحملها هذا النص الفريد، بوصفه “نص الحكاية المقطوعة الموصولة في آن”.

وعلى رغم أن “الليالي” تبدأ جميعها بالعبارة الخالدة والمكررة: “قالت بلغني أيها الملك السعيد” وتنتهي بعبارة: “وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح”، إلا أن هناك مساحة تتشكل بين العبارتين يمتزج فيها السحر بالخرافة والأسطورة بالحكاية الشعبية والجنس بالحب. ونالت هذه المساحة حظها من الدراسات التي شملت غالبية لغات العالم، غير أنها لم تكشف تماماً كل أسرار هذا النص الذي تتعدد فيه أنماط السرد بالصورة التي تخفي جنسيته وتجعله نصاً عابراً للأجيال تتحق كل أشكال “التثاقف” والتبادل الحضاري.

ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب الذي يهتم بتحليل طبيعة خطاب الجنس في الليالي ومكوناته، وكيف اعتمده الرواي كبنية مهمة لنمو السرد والقص، ومن ثم دوره في البنية الحكائية العامة لليالي، وكيفية تقديمه كمادة رئيسية تتحكم في علاقات الشخوص داخل الحقل الاجتماعي والسلطوي للنص.

وفي الكتاب يرى المؤلف أن مجتمع “ألف ليلة وليلة” مجتمع أبوي بطريركي، يسوده نظام ذكوري يتجلى في معظم الحكايات، ابتداء من سلطة شهريار حتى سلطة الرجل العادي.

ويرى أن خطاب الجنس وحده هو الذي يُحدّ من سلطة الذكورة ويخفف من توتر الشخصية النفسي في حكايات الليالي. وهذا الخطاب هنا نوع من “الزخرفة” أو هو “نسق ارابيسكي” يعتمد تمازجاً وتناسقاً خاصاً يخرق بنية اللغة العادية ويحيلها الى لغة فريدة من خلال حركية البنية السردية وتداخلها.

ويرى أن هذه الحركية ساهمت في تحرير طاقات الرد الكامنة وإخراجها من نمطيتها، لكنه أي – خطاب الجنس – شكّل سرداً مغايراً لبقية أنواع السرد السائدة في الليالي في حين بدا وكأنه سرد ذو بنية تكاد تكون واحدة في كل الحكايات الجنسية التي تمتلئ بها الليالي.

وفي مقدمته النظرية الطويلة، لا يكف المؤلف عن التأكيد على الدور الذي تلعبه الفروق الطبقية التي تملأ فضاءات مجتمع الليالي في تشكيل نسيج الحكاية. فالطبقية الحادة تجسد طبيعة السلطة الذكورية وممارساتها، والتباين الطبقي في مجتمع الليالي يقضي على سلام المرأة الجارية واطمئنانها، ويقضي في الوقت نفسه على سلام العبد المملوك الذي يتعرض للذل والمهانة.

وفي المقابل يرى المؤلف أن هناك داخل النص مجتمعاً يسميه “مجتمع الأنوثة”، حيث تتربع فيه المرأة على العرش الاجتماعي. وفي هذا الموقع تمارس المرأة شتى أنواع العبودية على كل من هم دونها، وأحياناً تمارس هذه السطوة على من تحبه، وبالتالي يفقد ذكورته ويصبح على المستوى الانساني أدنى من الجارية العادية أو الوصيفة.

ويعتقد المؤلف أن شهرزاد نجحت في إدراك طبيعة هذا المجتمع “الذكوري” الذي يضع قضايا الجسد على رأس أولوياته، لأن شهريار على رأس هرمه الاجتماعي، لذلك عمدت الى تطعيم سردها الحكائي بخطاب لغوي مثير من ناحية الوصف، كما لم يخلُ من عبارات ذات ايحاءات جنسية مثيرة.

وفي السياق نفسه يواصل المؤلف تشريح المجتمع الذكوري المهيمن على فضاء الليالي، ويرى أن فيها كذلك إشاعة للخطاب السلطوي الذي يفرض هيمنته ورؤاه على مختلف جوانب الحياة، وبالدرجة الأولى على جسد المرأة.

وبالتالي فإن مجمل مواقف هذه السلطة الذكورية هي مواقف شاذة ونزقة، تغيب فيها كل القوانين الانسانية التي تحكم علاقة الرجل بالمرأة.

وإذا كانت المرأة في “الليالي” هي الحلم الوردي بالنسبة الى الشخصيات التي تصنع الأحداث – بدليل أن تقنيات القص تركز على حضورها المكثف – فإن ولادة أي حكاية جديدة أو توالدها، هو أمر يعني بالضرورة حضور الجنس بحيث يصبح التركيز عليه غاية هذه الحكاية الجديدة وهدفها.

وفي قراءته لبعض حكايات “الليالي” يعمل المؤلف على تحليل خطابين أساسيين، يرى أنهما يحكمان فضاءات هذا العمل، الأول: هو خطاب السلطة، والثاني هو خطاب الجنس.

لذلك فإن قراءته، بالأساس، تحلل الوضعية السوسيولوجية للنص. وهي وضعية يرى أنها تركز على مبدأ ما فوق اللذة باعتباره هدفاً من أهداف الراوي والمتلقي/ شهريار.

وينظر المؤلف الى ثقافة الشخوص في “الليالي” بوصفها “ثقــــافة وظيـفية” تكمن مهمتها في خدمة المنحى السياسي العام الذي يشـــكل أنماط سلوك السلطة.

ويرى أن الشخصية النسائية في ظـــــل هذه الوضـعية هي مجرد وسيلة لإشباع نزوات النظام البطريركي الأبوي الذي يتحكم في مسار”الليالي” ويشدّد على أن هذا النظام هو نظام لا يحترم المرأة ولا يقدرها إلا كسلعة.

ويعتقد أن هذه النظرة “المتدنية” للمرأة هي إحدى خصائص المجتمعين الأُموي والعباسي اللذين كان لهما الحظ الأكبر في كونهما فضاءً زمانياً لحكايات “الليالي”.

ولا ينــــسى في هــذا السياق أن يتناول إنفتاح بنــــــية “الليالي” العربية على بنيات أخرى أهمها بنية المجتمع الفارسي، وما رافق هذا الانفتاح من مظاهر تأثير وتأثر في النواحي كافة.

المرجع : صحيفة الحياة

http://daharchives.alhayat.com/issue_archive/Hayat%20INT/1999/3/19/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%94%D9%84%D9%81-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%AA-%D8%B4%D9%87%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D8%AF-%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%8A.html

صورة غلاف الجنس والسلطة

الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة” وشهوة القص مراجعة كتاب الدكتور محمد عبد الرحمن يونس ـ مراجعة وليد الزوكاني ـ جريدة الصوت ـ الكويت Sex and power in the One Thousand and One Nights Book by professor : Mohammad Abdul Rahman Younes

الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة” وشهوة القص 

المجتمع الطبقي الصارم وفر للبعض فرصة التفرغ للعلم

وليد الزوكاني الاثنين 27 أكتوبر 2008

المحور الأساسي للكتاب هو الجنس وجسد المرأة ، لكن شهرزاد المرغوبة دائماً، تبدو وكأنها لا تتورط في هذه اللعبة الكونية، بل تقف على الدوام ساخرة من بني جنسها، وحين تتوقف عن الكلام المباح فإنما تتوقف عن الجنس، بعد أن تحوله من فعل جسدي إلى فعل سردي.

إن إضافة ليلة واحدة إلى الألف ليلة، ليس للدلالة على عدد الليالي أو القصص، بل للدلالة على لانهائية القص والحكي ، ولا نهائية موضوع الكتاب، وكأن العنوان اختزل أبدية القضية في الليلة المضافة.

وهو كتاب غني بالحكم والأدب والعلم والتاريخ والمادة النقدية، كتاب جامع أريد منه شمول الهم الإنساني، والتفكير البشري .

وحسب رأي الدكتور محمد عبد الرحمن يونس في كتابه “الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة” فإن كتاب ألف ليلة وليلة نتاج عدد كبير من المؤلفين، ومن حضارات مختلفة، هندية وفارسية وعربية، لأن اختلاف بنية الحكايات واضح من حيث الأسلوب ، ولعل التاريخ الطويل لهذا الكتاب، ومروره في حضارات متعددة، في أطوار نموه واكتماله، أعطاه هذا التنوع الأسلوبي والحضاري، فالكتاب احتفظ بأساليب الحضارات التي ساهمت في انجازه على الصورة الأخيرة.

اللعبة الكونية

المحور الأساسي للكتاب هو الجنس وجسد المرأة الحاضرة دائما، لكن شهرزاد المرغوبة دائماً، تبدو وكأنها لا تتورط في هذه اللعبة الكونية، بل تقف على الدوام ساخرة من بني جنسها، وهي حين تتوقف عن الكلام المباح فإنما تتوقف عن الجنس، بعد أن تحول من فعل جسدي غريزي، إلى فعل لغوي سردي واع.

ولتترك شهريار تواقا دائما، ليس للجسد والجنس بل لنهاية الحكاية التي لا تنتهي ولن تنتهي.

في القسم الأول من الكتاب ، يدرس الكاتب كتاب ألف ليلة وليلة دراسة أسلوبية ليخلص إلى أن الكتاب مر بصياغات عدة وإضافات من ثقافات مختلفة ، تركت أثرا منها في اللغة والأسلوب، ويتعرض في هذا القسم إلى أن الكتاب لم ينجزه كاتب واحد خلال فترة زمنية متصلة ، بل لعل المؤلفين كثر ومن حضارات مختلفة ، ويؤكد في هذا القسم أيضا على دور المرأة ومحورية هذا الدور جسديا ونفسيا ، بحيث تكتنز المتع الحسية كافة، ليصبح الحصول عليها بمنزلة الحصول على كل شئ.

البديل السردي

وفي القسم الثاني يتناول المؤلف المحتوى القصصي للكتاب، ورمزية الشخصيات لتظهر شهرزاد في حالة قص دائم ، وكأنها في حالة جنس دائم مع الرجل الذي لا يشبع من الحكاية، في إشارة إلى الجسد، وهي في سكوتها الصباحي المعتاد، ومعاودة القص تفتح بابا إلى أبدية من نوع آخر ، أبدية الحكاية وموضوعاتها. وإذا كان شهريار توقف عن التمتع بالجنس الفعلي، فإنه حول ذلك إلى نوع آخر من المتعة، متعة القصص والحبكة والنهاية، متعة الترقب وانتظار الأقدار، متعة من نوع آخر سردية، إذا صحت التسمية .

وفي القسم الثالث ينتقل المؤلف إلى دراسة السلطة وعلاقتها بالليالي وبالحب، من خلال استقصاء سلوك الناس في محاولة لرسم حالة ثقافية تاريخية خاصة بالمجتمعات في ذلك الوقت ، ليكشف عن سلطات منافقة تسعى لجمع المال والأشياء وأجساد النساء، وتربط الحب بالجنس بشكل مباشر وفج ، بحيث تصبح الليالي من خلال الحب والرغبة موائد عامرة يقدم عليها اللحم البشري.

طبقية قاسية

كما أن العدد الكبير للجواري أشاع الجنس عند طبقة معينة من مجتمع ذلك الزمان، ومنح أفرادها فرصة الانعتاق من حاجة الجسد والكبت الجنسي، ليتفرغوا للعلم والأدب.

ثم يخلص الكاتب إلى نوع من المقارنة بين مرحلتين من مراحل المجتمع العربي والإسلامي، مرحلة وفرة الجنس إلى حد ما، والتحرر بالتالي من الكبت ومرحلة تابو الجنس في العصر الحديث، وخضوع الإنسان لحالة من الكبت الجسدي والنفسي أهدرت طاقته، ولعل المجتمع في ذلك الوقت كان أكثر نقاء وطهارة إذا ما نظرنا إليه من خلال مخرجاته العامة الصحيحة والمنتجة، أمام مخرجات مجتمعنا المعاقة إلى حد كبير، وعدم مقدرة الأفراد في المجتمع الحديث من الرقي بأنفسهم باتجاه الإبداع والتفرغ للقضايا المجتمعية والعلمية الجادة.

ظلال العلم والتقدم

وهنا نصل إلى مفهوم للتخلف يلح علينا، لعله مفهوم نفعي، ولكن لا مناص من التساؤل حوله، أي المجتمعين الأكثر تقدما او الأكثر تخلفاً من الآخر؟؟

ولا يخفي المؤلف في دراسته لسيسيولوجيا ألف ليلة وليلة، البنية الطبقية الصارمة والعنيفة لذلك المجتمع، بحيث يبقى امام المسحوقين فرصة واحدة للعيش، وهي استبطان الذل والتصالح مع القمع والبؤس اليومي، الذي يبدو شأن إلف ليلة وليلة بلا نهاية ، وفي المقابل أمام الطبقة العليا التساؤل حول مزيد من المتعة والثروة والغنى والإذلال، ولعل الطرح الجنسي في كتاب ألف ليلة وليلة لا يخلو من علاقة إذلال بين طرفي العلاقة، أكثر منها علاقة تكافؤ إنساني، ثم يخلص الكاتب الى نوع من الدراسة النقدية ليربط ممارسة شهرزاد للحكاية بممارستها للجنس، وكأن الحكاية هي بديل متصور على حكائية الجنس وديمومته، وكأن المرأة صارت تحكي العالم من خلال هذه النافذة فقط.

المرجع: جريدة الصوت الكويتية صورة غلاف الجنس والسلطةالجنس والسلطة ـ الغلاف الأخير

 

 

Sex and power in the One Thousand and One Nights Book by professor : Mohammad Abdul Rahman Younes كتاب الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة للدكتور محمد عبد الرحمن يونس ـ قراءة الأستاذ أحمد الشريف من مصر

 الأديب أحمد الشريف يراجع يقرأ كتاب الدكتور محمد عبد الرحمن يونس: الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكتاب بحث عميق في العلاقة بين الجنس والسلطة في الليالى وعن دور صورة غلاف الجنس والسلطةالجنس والسلطة ـ الغلاف الأخيرالمرأة ليس في مجتمع الليالى وحسب بل المرأة الراوية ــ شهرزاد ــ التي مثلت مع بنات جنسها البؤرة المركزية لليالي.
ذلك ما دعا عددا لا حصر له من الباحثين والمترجمين في كافة أنحاء العالم، للقول ان الليالى تجسد عالم المرأة بجدارة أو بتعبير الكاتب البوسنى جواد قره حسن إن ألف ليلة وليلة الكتاب الاكثر أنوثة في الادب العالمي، فمن خلال القص وفعل الجنس أنقذت شهرزاد نساء مدينتها من بطش شهريار، فهى المفدى والمخلص.
ولكن قبل الحديث عن علاقة شهرزاد وحكاياتها بالسلطة في مجتمع الليالى يقول الباحث ان ألف ليلة وليلة لها اصول فارسية وهندية والادعاء بأنها عمل عربى خالص ادعاء لا يخلو من تعصب لصالح الادب والخيال العربيين، احكى حكاية والا قتلتك.. ثم امنحينى جسدك هذا هو المبدأ الجوهرى الذى يمكننا به فهم بنية وتشكل الحكاية في ألف ليلة وليلة، وهو المبدأ الجوهرى الذى يشغل بال السلطة الحاكمة زمان القص، ان اللذة العجيبة التي كان يجدها شهريار في قتل النساء في مدينته تعادل لذة الليالى الحمراء التي ترويها شهرزاد، وتبدو شهرزاد فى معظم الليالى ــ قبل ان تكون مخلوقا انسانيا ــ مجرد جسد ووعاء لذكورة السلطان ــ شهريار ــ وأرقه، فهى تشحذ ذاكرته وتحبب اليه الفعل الجنسي، وذلك بتوالى ليالى القص وما فيها من تداعيات ورؤى جنسية، وعشق مبحوح، وخيانات زوجية، فمنذ ان رأى شهريار زوجته تمارس الحب مع العبد الاسود، احس بشرخ في اعماقه، وفقد ثقته بذاته، وقدرته الذكورية المطعونة، وأحس ان كل امرأة يمكن ان تخونه مع عبد آخر، فاصبحت المرأة بالنسبة اليه مجرد جسد لليلة واحدة وبعد ذلك يأتى فعل القتل تتويجا لهذياناته السلطوية، فالخطاب، خطاب القتل يلتقى مع خطاب الجنس، وما يبعد الاول عن ساحة الفعل الحقيقى هو السرد الحكائى المطعم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بخطاب الجنس، ومع القص تشكل عملية الافتتان بشهرزاد على مستويين:
1ــ مستوى اللذة لاكتشاف بقية الاحداث في الحكاية.
2ــ مستوى الفعل الجنسى المثار أو المحرض في معظم الحكايات.
نحس اثناء قراءة الليالى رغم تواجد المرأة سواء أكانت جارية ام معشوقة، ام عاهرة ام حرة ان جوعا جنسيا يفترس الرجل والمرأة معا، وبعد ان تطفئ الليلة الحمراء شبق الشخصية وجوعها، سرعان ما يتأجج هذا الشبق الانثوى والذكورى ثانية، بحيث تستمر حميمية اللحظة التي يلتقى فيها جسد ما بجسد آخر من المساء الى الصباح، واحيانا تتكرر هذه الظاهرة لأيام متواصلة والظاهرة في حقيقتها تنم عن الخواء الانسانى العام الذى تحس به الشخصية نتيجة هزائمها امام بنيات الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية كذلك لا يمكن اغفال الخطاب
الدينى وعلاقته بالجنس والسلطة فالخطاب الجنسى في الليالى ينمو ويزدهر باعتماده على الخطاب الديني، وقدرة هذا الخطاب لأن يكون حقلاً مرجعيا ثقافيا يمتح منه خطاب الجنس ففى احدى الحكايات يرغب الملك سليمان بالزواج من امرأة جديدة وتأكيدا لرغبته في هذا الزواج يستشهد امام وزيره بالحديث النبوى الآتى تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإنى مباه بكم الأمم يوم القيامة ، وايضا لا يمكن ان نغفل عن فساد السلطة ولقد فتح لنا الباحث قوسا مهما عن ذلك، لقد كان الرشيد نفسه يغيب في الليالى عن السياسة ومشاكلها، وعن هموم المواطنين والمسحوقين، وعن المدينة الغاضبة بالنقمة على نظام حكمه، فقد تركزت اهتماماته في بناء القصور الخاصة، وجلب الجوارى من ابعد اصقاع الارض وتنمية امواله الخاصة واطلاق غرائزه الجنسية الى اقصاها، ان حياة اللهو والترف الماجن
ومظاهر الحياة الجنسية التي كان يعيشها مع جواريه لم تترك له فسحة للتأمل في احوال الناس وبؤسهم، بل سلم بغداد لمجموعة من المنحرفين وقطاع الطرق.
نعود مع الباحث الى المرأة ومركزيتها في الليالي، ان المرأة في ألف ليلة وليلة هى الحلم الوردى بالنسبة للشخصيات التي تشكل الحدث، اذ تتركز تقنية القص على حضورها المكثف، أليست هى التي تحقق للرجل الرعشة وهزة الجسد؟ أليست الفضاء الذى يلوذ به الرجال، اذا ما حاصرتهم الغربة والوحشة والكآبة وعلاقات الربح والخسارة والاستلاب الموحش؟
لذا تواجدها بهذه الكثافة يوفر للحكاية النمو والتشعب والولادة الجديدة لحكاية جديدة؟ وولادة الحكاية الجديدة تعنى حضور الجنس، بحيث يصبح التركيز على الجنس غاية الحكاية الجديدة وهدفها والحكاية تحكى ببساطة وحرية وتنقل ما كان يجرى في تلك العصور، فلم يعد احد يتحرج في الحديث عن العشق والجنس وصار خبز الناس اليومي، حديثهم وحكاياتهم حتى يمكن القول إن الاباحية في مجتمعات الدولة الاموية والعباسية بلغت اقصاها فغدت فجوراً وانحلالا ودعارة، واصبحت المرأة كالرجل في بحثها الدائب عمن يحقق لها حالة التراضى
والانسجام مع مجتمعها والتى تكون حصرا في رعشة الجسد، وسجل الفقهاء والعلماء والرجال العاديون اخبار العلاقات الجنسية المتهتكة، وسجل البعض اخبارهم الخاصة مع النساء والجواري، وتحدث هؤلاء الرجال عن نساء مجتمعاتهم وعلاقاتهن الجنسية برجال هذا المجتمع بوضوح وحرية لا نجدها في مجتمعاتنا الحاضرة، وتمثل المقاطع الاتية دليلا حيا على حرية الحديث عن الجنس في المجتمعات الاسلامية الاولى والاموية والعباسية وعلى نظرة الحضرى أو شبه الحضرى للحب والمرأة:
ــ خلا تمام بجارية له فعجز عنها، فقال ما اوسع حرك، فأنشأت تقول: انت الفداء لمن كان يملؤه.. ويشتكى الضيق منه حين يلقاه
ــ وقالت امرأة من أهل الكوفة: دخلت على عائشة بنت طلحة فسألت عنها، فقيل هى مع زوجها في القيطون فسمعت شهيقا وشخيراً لم اسمع مثله، ثم خرجت اليَّ وجبينها يتصبب عرقا، فقلت لها ما ظننت حرة تفعل هذا بنفسها! فقالت ان الخيل تشرب بالصفير.
ــ وكان لرجل امرأة تخاصمه، وكلما خاصمته قام اليها فواقعها، فقالت ويحك كلما تخاصمنى تأتينى بشفيع لا اقدر على رده.
ــ وأتى رجل الى على بن ابى طالب ــ رضى الله عنه ــ وقال: ان لى امرأة كلما غشيتها تقول قتلتنى فقال اقتلها بهذه القتلة وعليّ اثمها.
حكايات واحاديث وقصص لا تنتهى وكى لا نشرد نرجع الى شهرزاد والليالي، المرأة في الليالى كانت تعلن عن توقها الى الرجال وتشترى الذى احبته كما في حكاية على شار وزمرد الجارية أو تصطاده كما في حكاية الرشيد مع الجوهري ولا يخفى ان في حكايات شهرزاد يلاحظ غياب لغة الحوار بين اجساد الشخوص الحكائية اى ان الفضاء الزمانى الفاصل بين الجسدين فضاء آنى قلما يمتد، وهو غائب في احيان كثيرة فاندفاع الجسد نحو جسد آخر يعنى تحديدا تغييب لغة الحوار واحضار الجنس بتكثيف الزمن، ثم الغاءه، وكثيراً ما يقع الجسد في توق الجسد الآخر من اول نظرة دون ان يكون هناك لغة مشتركة، أو رؤية مشتركة الا لغة الدافع الجنسى والسؤال هو، هل يمكن القول اإن رغبة المرأة الهائجة وغير العادية في الحصول على جسد ذكورى عائدة الى الدافع البيولوجى المصاب بخلل في نظام غدده وعملها؟ أم هى عملية احتجاج على وضعها اللا آدمى والمتدني؟ الذى
تكرسه سلطة المجتمع الذكورى البطريركي، وبالتالى يدفعها هذا الوضع الى ضرب رقم قياسى في عدد مرات الخيانة، وعدد مرات المضاجعة، إما مع القرد اوالدب أو العفريت، أو العبيد والخدم في القصور، اوأى رجل آخر يستهويها؟ أم عملية تمرد على القصور الحريرية الناعمة ذات الاسوار الشاهقة التي يبنيها الرجل البطريركى لمحاصرة جسد المرأة ودوام الاستئثار به، باعتباره سلعة مهمة؟ أم ان الرغبة في الجسد والجنس والتهتك رغبة بيولوجية طبيعية لذاتها مثلها مثل بقية الرغبات، بعيدا عن المؤثرات الخارجية؟
يبدو ان هذه الامور مجتمعة أو متفرقة تؤثر على اندفاع الشخصية المحموم والمسعور للحصول على الجسد بأية طريقة كانت: بالتمرد، بالحيلة، بالخيانة، وبالمبالغة فيها بوضع السم للشخصيات الذكورية أو الانثوية التي تحول دون تحقيق هذه الرغبة.
ولقد امتزج الجنس بعدة أشياء في الليالى على رأس هذه الأشياء الجمال، فقد قدمت شهرزاد بانوراما عريضة من الاجساد الجميلة القادرة على بث مكنونات شهوة شهريار، ولكى تقدم شهرزاد الجنس تقديما مثيرا وجماليا لا بد ان تلجأ الى وظيفة مرجعية اخرى تساندها، فالجمال من الله، والله خلق الجمال للانسان كى يستمتع به، وطالما ان الله اصطفى الانسان على الارض وجعله خليفة له، اذن يمتعه بالجمال والشهوة والجنس ليعمر الكون، وتستمر الحياة في سيرورتها الحضارية، لذلك اصبح الجمال هدفا من أهداف الحكاية، والجمال وفق منظور الليالى يتحدد بالدرجة الاولى في تشكيل الجسد واماكنه المثيرة جنسيا وصار الجمال يعنى تحديدا الجسد المثير والمكتنز الشفاف، وكل ما يحقق الظاهرة الحسية بتوقها ونزوعها صوب اللذة، يشكل قيمة جمالية تتبلور اولاً وتتضح من خلال تقاطيع جسد المرأة وتحديدا مورفولوجيتها الخارجية هى المقياس الجمالى الأول، وقيمة هذا المقياس في وظيفته على بث الشهوة ثم اطفائها عن طريق رعشة الجسد.
والجنس في الليالى وكما ذكر الباحث امتزج وتفاعل مع عدة مؤثرات ساهمت في تفرده، مثل الطبيعة ممثلة في البساتين وضفاف الانهار والخمر والموسيقي، فقد لعبت الخمر والرقص والغناء دورا مهما تمهيدا للوصول الى الغاية الكلية (الجسد) أو ذروة الحكاية، كذلك لعبت التوابل وكافة انواع البخور والعطور القادمة من الهند والسند وفارس واليمن دورا واضحا في تفجير الاثارة العربية على المستوى الجنسى ومن يقرأ الليالى جيدا سيلاحظ ان العطارين اصبحوا خبراء في فن الجسد (الجنس) واصبحت حوانيتهم فضاء تعقد فيه صفقات الجنس، وتوقف
الباحث عند الشكل الذى صيغ فيه خطاب الجنس في الليالي، حيث ان خطاب الجنس في الليالى يشكل قصا وسردا بلوحات جمالية متناغمة ومزخرفة ويبدو هذا الخطاب فنا كلاميا بنسق جديد يخرق بنية اللغة العادية التي سادت في كتب الادب.
لقد ساهمت هذه اللغة في تحرير طاقات السرد الكامنة واخراجه من نمطيته، فبنية اللغة الجنسية تتكرر وتترادف اثناء وصف الجسد وتقاطيعه وتكوراته ولحظة تواصله مع جسد آخر.
فى الختام يصل الباحث في كتابه الشيق والمهم الى هذا الحكم: ولولا خطاب الجنس لفقدت ألف ليلة وليلة قيمتها ودلالاتها العميقة على مستوى البنية الحكائية ومستوى عظمتها الادبية والتاريخية ويظل خطاب الجنس فيها من اهم الخطابات الفكرية التي اطرتها الشعوب والحضارات ــ مبدعة ألف ليلة ــ هذا العمل العظيم الذى ذاع صيته إلى افاق الارض شرقا وغربا وحضارات وقارات.
18/12/2005
الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة
تأليف د. محمد عبد الرحمن يونس
مؤسسة الانتشاء الأدبي ـ بيروت ـ لندن.

على الرابط التالي:

http://www.aleftoday.info/node/1511

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

Sex and power in the One Thousand and One Nights Book by professor : Mohammad Abdul Rahman Younes كتاب الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة للدكتور محمد عبد الرحمن يونس قراءة : الدكتور جمعان عبد الكريم

http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2007/05/08/87214.html

الدكتور جمعان عبد الكريم يقرأ كتاب الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عرض كتاب الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة بقلم:د. جُمعان عبدالكريم

عرض كتاب الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة

تأليف الدكتور محمد عبد الرحمن يونس

د. جُمعان عبدالكريم

المملكة العربية السعودية

جامعة الباحة

ألف ليلة وليلة كنز ثري يمكن للباحث والناقد والأديب أن يدرك أنه من أكثر الكنوز العالمية ثراء بالعلم والأدب والميثولوجيا والتأريخ والإنثروبولوجيا والموارد اللسانية

والنقدية ، وغير ذلك .

إن ألف ليلة وليلة هي ألف خطاب وخطاب ، وفي المظنون أن عطف ليلة واحدة على الألف له دلالته ليس التكثيرية فحسب ، وإنما اللانهائية أي أننا بصدد ألف نهاية ونهاية لم تنته ولن تنته .

في هذا العمل المتميز المتكاثف الظلمة والمتكاثف الضوء والمتكاثف بما بين الظلام والضوء سرى الناقد الدكتور محمد عبد الرحمن يونس وإلى الآن لم يزل يسري .

بيد أننا سنكتفي بعرض عمل واحد من أعماله المتعددة حول ألف ليلة وليلة ألا وهو كتاب ” الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة “(الصادر عن مؤسسة الانتشار العربي ـ بيروت /لندن ، الطبعة الأولى.).

وقد جاء الكتاب في 234 صفحة من القطع المتوسط قسمه المؤلف أربعة أقسام هي : المقدمة ، ثم المرأة وبانوراما الجنس في الحكايات، وسوسيولوجية خطاب الجنس ، ونقد خطاب الحب والسلطة في تأريخنا الليلي ، وبنائية الأمثلة الوظيفية في إحدى حكايات ألف ليلة وليلة . ثم تـأتي الخاتمة.

ولعلّ أول ما يعلق بالذهن بعد الانتهاء من نشوة قراءة الكتاب هي اللغة الفخمة الأنيقة التي استطاع الكتاب بها أن يبتعد وأن يقترب : أن يبتعد عن جفاف اللغة العلمية القاسية ، وأن يقترب في الوقت نفسه من اللغة الأدبية المنمّقة الرائعة دونما تخلّ عن رصانة الفكرة وحيادية العبارة في طرحها العلمي . وهذه خاصية لا تتوافر إلا عند قلائل من الكاتبين .

أمّا في مجال التناول العملي فتبرز القدرة التحليلية واضحة جلية في جميع أجزاء العمل .

ولو رام المرء تتبع أهم خيوط هذا الكتاب فإنه سيجد في القسم الأول تأكيد أنّ الليالي هي نتاج لمجموعة مؤلفين من حضارات متعددة هي الهندية والفارسية والعربية بل إن تعدد المؤلفين واضح أكثر ما يكون الوضوح في التأريخ الطويل الذي مرت به الليالي في الصياغة العربية فالقارئ المتمعّن كما يقول د. يونس : ” يجد أن ثمة اختلافاً في بنية بعض الحكايات من حيث الأسلوب والتراكيب واللغة ” .

ويلح د. يونس على دور المرأة الجنسي في الليالي حيث إن المرأة هي الحلم الوردي بالنسبة للشخصيات التي تشكل الحدث ، إذ تتركز تقنية القص على حضورها المكثّف ، بما يجرّه هذا الحضور من طفحان جنسي ولكن خطاب الليالي في بنيته الدالة العميقة كما يقول الباحث: يحتوي على خطابين هما : خطاب السلطة السوسيولوجي ، وخطاب الجنس الذي يعدّ أهمّ مكونّات السرد ويحلل د. يونس ثلاث حكايات من حكايات ألف ليلة وليلة ليبيّن كيفية تعامل الرواي مع الجنس وكيفية تقديمه مادة رئيسة تتحكم في علاقات الحكاية وفي علاقات الشخوص مع الواقع الاجتماعي والسلطوي .

وفي سويسولوجيا خطاب الجنس نجد تنبيهاً على أن الليالي بطبيعتها لايمكن أن يستوعبها أي منهج نقدي قار ، بل يجب أن تدرس بعدد لامتناه من الدارسين وبعدد لامتناه من المناهج والخطابات ولأن في الليالي تركيزا عاما على أجساد النساء وما تثيره تلك الأجساد فقد تتبع الباحث خطاب الجنس في المجتمعات المختلفة التي تدور فيها الليالي مابين مجتمعات بدائية أو شبه بدائية ومجتمعات حضرية أو شبه حضارية ومابين طبقات مختلفة تجارية وزراعية وإقطاعية وأرستقراطية بل مجتمعات متخيّلة تطوف في عالم الجن والأساطير . ولم تهمل الليالي حتى الحضور الحيواني في هذا الخطاب الجنسي كذلك.

وقد خرج المؤلف في بحثه بما يقرر أن طبيعة العلاقات الجسديّة هي في الغالب علاقات استلابية لا يكاد يشع فيها بريق العلاقات الإنسانية الرفيعة ، وقد فرض التباين الطبقي الشاسع مستويين من تلكم العلاقة مستوى يكون فيه الفعل الجنس قابلا للتحقيق …، ومستوى يكون فيه الدافع الجنسي ملغى ومحاصرا.. .

ولكن الخطاب الجنسي هو في الحقيقة يشكّل في المبنى الحكائي مجموعة حوافز Motifs حكائية ، هذا ويعد د. يونس من أوائل من قاموا بتطبيق مفهوم الحوافز في المنهج الشكلاني عند توماشفسكي في الدراسات النقدية العربية … واحتواء الحكاية على ما يسمىّ الأدب الماجن أو المكشوف(EROTIC LITERATURE)، لا يبعدها بحال عن الانضواء تحت الخطابات الأدبية في بنيتها العميقة كما يقول المؤلف .

وإذا كان الباحث يذهب إلى أن هناك مرواحة فعلية بين الحكاية ، وبين ممارسة شهرزاد للجنس ، بل يذهب إلى أن شهر زاد لا تقوم في حقيقة الأمر سوى بالسخرية من بنات جنسها ، ومن زمنها أكثر من رغبتها في تحريرهن وإعادة شهريار إلى دائرة الوعي والعقل ( انظر ص 102 ) .

فإننا نرى أن فعل ممارسة الحب لايمكن أن يكون متصلاً في جنس وألف جنس وجنس ، لكنّ الأقرب أن يكون في توصيف البنية المستترة ، ولا أقول العميقة إن فعل الحكي نفسه تحول إلى جنس بالحكاية.

إن شهرزاد حينما تسكت عن الكلام المباح إنما تسكت قبل اكتمال رعشة الحكاية مما يجعل شهريار يتشوّق إلى اكتمال الرعشة الحكائية لا الرعشة الجنسية التي قد تتحقق، أو قد تطغى عليها رعشة الحكاية التي ابتكرتها شهرزاد . إن حكايات ألف ليلة وليلة هي ألف رعشة ورعشة.. هي ممارسة الجنس سردياً . إنه جنس في تتابع الحكاية ، وفي تمفصلاته المختلفة في سرد الحكاية، وهو جنس يؤسس في الوقت نفسه لخطاب سوسيولوجي وسلطوي خاص بطبقة خاصة تتكاثف كل مكوّناته لإرضاء تلك الطبقة .

أما القسم الثالث من البحث فيتمحور حول نقد خطاب الحب والسلطة في تاريخنا الليلي، حيث يجب أن تكون دراساته كما يقول الباحث مبنية على الحالة الثقافية والتاريخية لمجتمعات الليالي ( انظر ص 122) . ومن خلال التحليل العميق لبعض حكايات ألف ليلة وليلة يسجل الباحث إدانة كاملة لذينك الخطابين ، إذ الحب في الليالي هو حب يمهّد للجنس، ويقدّم مائدة الجسد على مذبح الآدمية ، أما السلطة فقد كانت سلطة منافقة غرقت في غابات النهود وجبال الأكفال وحفلات المجون والرقص، وأدارت البلاد وفق شيزوفرينيا سلطوية تبيح لها كل شيء باسم الدين الذي استعمل لتمرير كافة أنواع الخطابات المتناقضة والرغبات المزاجية .

وهنا نقف وقفة أخرى مع الباحث الذي أدان العصرين الأموي والعباسي، لنقول إنه على الرغم من الاستبداد والعسف الذي كان يطبع عالم تلك العصور كافة، إلا أنّ العصور الذهبية للحضارة الإسلامية التي لم نزل‘ في العلوم الإنسانية، عالة على كثير من تراثها كانت العصور الثلاثة من الثاني إلى الرابع الهجري ، فقد تفتحت آفاق للعلم والحرية الفكرية ،والتدافع العلمي الراقي، بما لا نجده في عصرنا الحاضر . أما مجتمع الجواري فقد مثّل زاداً جنسياً وجمالياً جعل تلك المجتمعات ترتوي من الجنس ( وهذا لا يعني الإقرار أبدا بعبودية المرأة واستلابها)، لتخلص هذه المجتمعات في الفكر والإبداع والعطاء المعرفي، و حتى لايكون فضاء الجسد هو الهاجس الأكبر في حياتها ،كما هو في الكائن العربي الحديث الذي لا يفكر إلا في تكورّات الجسد وتشكيلاته .

إن الإشباع الجنسي لدى خلفاء تلك العصور جعل كثيراً منهم علماء أو أدباء أو مبدعين مثال المأمون وابن المعتزّ، لكن ذلك لا يمنع كثيراً من الفترات المظلمة التي طغى فيها تسونامي الجنس، فأهلك الحرث والنسل لأنّ الانغماس في هذا الفضاء قد يولّد كائنات همجية لاتحمل أي ذرة من ذرات الكرامة الآدمية .

إن الشبق الجنسي في الكائن العربي الحديث له عوامل مختلفةّ ولكن يظلّ العامل الأكبر هو عامل التخلف الديني والاجتماعي والمدني في عصر الكائن العربي الحديث الذي يحلم كثير من أفراده أن تكون قبورهم بين فخذي امرأة . هذا المجتمع المييئوس من برئه الذي يهين شهرياره المرأة ويقتلها ألف قتلة باسم الدين مرة، وباسم الأخلاق أخرى وهو يمارس الدعارة في الخفاء، هذا الكائن نعم هو الذي جعل الدعارة تلفّ كل علاقاته، فهناك دعارة السياسة ودعارة الفن، ودعارة الثقافة، ودعارة الإدارة ودعارة الدين …إلخ

إن العالم البغائي في ألف ليلة وليلة أطهر بكثير من العالم البغائي العربي في عصرنا الذي يمارس البغاء باسم محاربة البغاء .

وعوداً إلى الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة لنجد في قسمه الأخير دراسة نقدية معمّقة لحكايات ألف ليلة وليلة استعمل فيه المؤلف بنائية الأمثلة الوظائفيّة متابعاً فلاديمير بروب في مفهومه للمثال الوظائفي من خلال تحليله لحكاية (علاء الدين أبو الشامات)، ففي هذه الحكاية تتموضع وظيفة الرحيل ، التي تسبق بوظيفة interdiction، حيث تأخذ في هذه الحكاية شكل النصيحة ، وهناك وظيفة المنع التي لم تتحقق في هذه الحكاية، مما أدّى إلى تحقق وظيفة الأمر أو الاقتراح، التي ينتج عنها فيما بعد وظيفة الخرق أو خرق المنع.

وتنمو الحكاية في ما بعد عن طريق وظيفة الخداع ، فوظيفة التواطؤ العفوي ، فوظيفة الافتقار، ثم وظيفة الوساطة، وتتداخل الأحداث بوظيفة الفعل المضاد حسب مفهوم بروب ،أو وظيفة إرادة الفعل حسب غريماس. ثم تظهر وظيفة المانح ،فوظيفة نزع القناع … وغير ذلك من الوظائف المستعملة في تحليل الحكاية . ويعدّ هذا القسم من الكتاب من أكثر الأقسام تعمّقاً في استعمال أدوات النقد السردي .

وبعد هذه الجولة الماتعة في دراسة خطاب الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة ،لا يسع القارئ إلا الاتفاق مع المؤلف الذي يذهب إلى أن الفكر الشهرزادي ليس فكرا تنويرياً ، وليس من مهمته أن يكون كذلك ،: ” إنه دعوة إلى الطبقات الاجتماعية المسحوقة للتصالح مع الواقع السائد بكلّ بنياته المهمّشة ، وأوضاعه اللا إنسانية ، وهو دعوة برؤية لا مباشرة للطبقة الفوقية لاستمرارها في إذلال الطبقة الدونية . والدعوة هنا تتبين عن طريق الجنس ، فالجنس هو الذي يشكل هذه الدعوة وآفاقها ” ص 231 .

http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2007/05/08/87214.html

صورة غلاف الجنس والسلطة

Sex and power in the One Thousand and One Nights Book by professor : Mohammad Abdul كتاب الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة للدكتور محمد عبد الرحمن يونس ـ قراءة إلهام بدر الدين محفوظ

 

 

Sex and power in the One Thousand and One Nights

Book by professor : Mohammad Abdul Rahman Younes

 

 

كتاب الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة

للدكتور محمد عبد الرحمن يونس

عرض : إلهام بدر الدين محفوظ

 

يعدّ كتاب الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة للدكتور محمد عبد الرحمن يونس ، الصادر عن مؤسسة الانتشار العربي ـ بيروت ,لندن ، من أجرأ الكتب العربية التي حللت حكايات ألف ليلة و ليلة ، وبينت علاقات الارتباط العميقة بين الجنس والسلطة في حكايات الليالي، وهو من أكثرها عمقا وتحليلا أكاديميا وموضوعيا لبنية الحكايات في ألف ليلة وليلة، ودور المرأة في هذه الحكايات ، وفي نمو السرد وتشعبه، وانتقاله من فضاء إلى فضاء، ودورها أيضا في تشكيل الفضاء في مدن الليالي ، إضفاء مكونات السحر والتخيل والأسطورة من خلال جماليات جسدها الذي يبدو هو الآخر أكثر سحرا وأكثر جاذبية، وأكثر حضورا في بنية الحكاية سردا ووصفا وحوارا . ويرى الدكتور يونس في مقدمة كتابه :  أنه على الرغم من الدراسات الكثيرة التي تناولت حكايات ألف ليلة وليلة، فإنّ هذا العمل الأدبي المليء بالجمال والبهاء يبقى في جوهره عملا منفتحا على بنيات معرفيّة تاريخية وثقافية وميثولوجية وأسطوريّة وتخيليّة واجتماعيّة وجنسانيّة لم تستكمل دراساتها بعد.

ويرى أنّ  بنية الليالي المنفتحة على بنيات الثقافات الفارسيّة والهنديّة والعربيّة والسريانيّة والتركيّة هي بنية متنامية تكمن جماليات حركتها في تنوّعها الثرّ، وفي تنوع الدلالات والخطابات الفكريّة التي يركّز عليها السرد والقصّ، وفي انفتاح ألف ليلة وليلة على حقول ثقافيّة وتاريخيّة واجتماعيّة يمتدّ إلى أعماق الحضارات القديمة، وهذا الامتداد والنمو يجعل منها خطابا أدبيا متعدد الاتجاهات والرؤى، ومن داخل هذا التعدد يمكن أن تُدرس الليالي في أكثر من اتجاه، ووفقا لكثير من المناهج النقديّة والفكريّة.

ويرى المؤلف أنّ أهم ما يثير الانتباه في الليالي هذا الحضور الطاغي للمرأة بكل أصنافها، وتوجهاتها، وبكل تشكيلاتها الاجتماعية، فعلى مستوى الفضاء المكاني تتموضع هذه المرأة، سواء أكانت حرة أم جارية، في أمكنه مختلفة ،بعيدة وقريبة ، واقعية وتخيلية، فهي من فارس والهند والسند، وبغداد والبصرة، والقاهرة، والاسكندرية ، ودمشق، وحلب والقدس، وصنعاء والحجاز، ومن أبعد مكان عرفته ، أو سمعت به مخيلة رواة الليالي ومبدعيها . وعلى مستوى الفضاء الزماني ، فإن نساء الليالي هن من كل الأزمنة والعصور، وحلقات التاريخ التي سبقت القص أو تزامنت معه، وعلى المستوى الطبقي تتعرض ليالي ألف ليلة وليلة لشرائح اجتماعية نسويّة متباينة ومتباعدة تارة، ومتقاربة تارة أخرى، وباختلاف طبقاتهن الاجتماعية، فهناك الجارية والوصيفة والسيدة والملكة والأميرة، والأرستقراطيّة الحسناء التي يتقاطر الرجال ورواءها، والفقيرة المعدمة، والقوّادة والقهرمانة، والمحتالة الماكرة، والداهية, والجميلة والقبيحة، والسوداء والبيضاء والشقراء، والفاجرة والداعرة والمتعففة ، ولا نغالي إذا قلنا إنّ المرأة هي البنية شبه الكليّة لمكونات السرد والقص.

ويركز كتاب الدكتور يونس على دراسة مظاهر خطاب الحب والجنس في بعض حكايات ألف ليلة وليلة ، وذلك من خلال تحليل الحكايات ، وربطها بمرجعياتها الثقافية والتاريخية أحيانا، ويدرس ظاهرتي الحب والجنس ونموهما وتشعبهما ، وعلاقتهما بالوضعية الاجتماعية والسياسية التي كانت سائدة زمان الليالي ، ودور هاتين الظاهرتين في تشكيل الحكاية ونموها، باعتبار هذه الحكاية خطابا أدبيا يأخذ من الواقع والتاريخ والحلم والتخيل والأسطورة والخرافة، وباعتبار هذا الخطاب يشكل حالات اجتماعيّة وإنسانية وثقافية وسياسية، ويحلل المؤلف حكايات الليالي مبينا دور الحب والجنس في تشكيل السرد والوصف، والأحداث، والحبكة، والبنية الحكائية العامة لليالي الحب . كما يعمل المؤلف على تبيان دور خطاب الجنس في تحديد كثير من معالم الرؤية السياسيّة لحكام ألف ليلة وليلة، وعلاقاتهم بشعوبهم، وإلى أي مدى تؤثّر المرأة الجارية أو السيدة، أو غيرها من النساء على قراراتهم وأحكامهم، وعلاقاتهم التجاريّة والاقتصاديّة ، كما يبين المؤلف مدى علاقة المرأة بالفضاء الزماني والمكاني ، فالفضاء الزماني المشبع بخطاب الحب والجنس ، وإن بدا طويلا، إلا أنه يبقى محدودا بالمساحة السرديّة الزمنيّة الممتدة عبر الليالي، والتي تتحدد في كون شهرزاد بين أحضان شهريار على مستوى الواقع بجسدها، وعلى مستوى التخيل من خلال أجساد النساء اللواتي تسرد عنهن، وتروي، والفضاء المكاني هو فضاء شمولي ، ينمو ويمتدّ من قصر شهريار إلى قصور سلاطين وأمراء ألف ليلة وليلة وملوكها، ومن هذا الفضاء الشهرياري تتحدد وتتوزع بقية الفضاءات المكانيّة والزمانيّة الأخرى، التي تبدو شاسعة جدا. أمّا عناوين كتابه فقد جاءت على الشكل التالي:

مقدمة

ـ المرأة وبانوراما الجنس في الحكايات .

ـ حكاية علي شار وزمرد الجاريّة .

ـ حكاية الحكيم الفارسي صاحب فرس الأبنوس مع بنت ملك صنعاء .

ـ جسد الجارية بين شهوة الخليفة والوزير والعبد وتشريعات القاضي.

سوسيولوجيا خطاب الجنس في ألف ليلة وليلة

ـ مدخل

ـ حكاية وردان الجزّار مع المرأة صاحبة الكنز

ـ حكاية تتضمن داء غلبة الشهوة في النساء.

ـ نقد خطاب الحب والسلطة في تاريخينا لليلي

ـ مظاهر خطاب الحب

ـ بنائية الأمثلة الوظائفية في إحدى حكايات ألف ليلة وليلة

حكاية علاء الدين أبو الشامات أنموذجا .

ـ خاتمة

وتحت العنوان الموسوم بـ (( بنائية الأمثلة الوظائفية في إحدى حكايات ألف ليلة وليلة)) الذي يعدّ من أطول عناوين الكتاب ، درس المؤلف حكاية من أطول حكايات ألف ليلة وليلة ، وهي حكاية : حكاية علاء الدين أبو الشامات والتاجر محمود البلخي، وسفرهما من مصر إلى بغداد ثمّ  إلى حلب، وما جرى لهما ، وبيّن دور الجنس والرغبة الجنسية في بناء الحكاية ، وتشعبها ، ومسار أحداثها الكثيرة.

وعرّج المؤلف، وبشيء من الإفاضة ، أثناء تحليله لهذه الحكاية على دور الغناء والموسيقا والخمور، في تحفيز خطاب الجنس، وتحفيز الرغبة الجنسية وتأجيجها لدى شخوص الليالي، وبخاصة الشخوص الذين ينتمون إلى الطبقة الحاكمة سياسيا، والمالكة اقتصاديا، وبالتالي تحفيز الحكاية وتشعبها إلى حكايات فرعيّة تلد مزيدا من النساء والجواري . وقد أفاد  ـ وكما يقول ـ أثناء تحليله للحكايات من مظاهر الإيروتيكية العربية ونصوصها وأدبياتها، كما سجّلها الفقهاء والشيوخ الأجلاء في مؤلفاتهم القديمة. وأثبت المؤلف كثيرا من النصوص العلميّة الجريئة في هذا الجانب، والتي تلامس المفاهيم والرؤى التي استنتجها من خلال دراسته ، وتقترب منها، وقد طبّق من خلال هذه الدراسة العلمية الأكاديمية مفاهيم ” الحوافز” عند الشكلانيين الروس، وكذلك مفهوم ” الأمثلة الوظائفيّة” عند فلاديمير بروب، من خلال تحليله للحكايات السحرية الشعبيّة، ومن هنا فإن دراسة الدكتور يونس ربّما جاءت مغايرة لمعظم الدراسات العربية التي تناولت نصوص ألف ليلة وليلة، لكنها لا تدعي أنّها سبقتها معرفيا، وأهمية ودقّة في الوصول إلى النتائج ـ كما يقول ـ بل يمكن اعتبارها بحقّ إحدى المحاولات الجديدة في فهم خطاب الجنس، ودوره في تشكيل الحكاية ، وعلاقته بالتركيبة الاجتماعية والسياسية والحضارية لدى شعوب ألف ليلة وليلة .

ونلاحظ أن المؤلف قد بذل جهدا كبيرا في تحليل الحكايات، مستفيدا من عدد  كبير من المصادر القديمة والحديثة ، والأجنبية المترجمة في معارف إنسانية عديدة ، وتلك التي تتحدث عن ألف ليلة وليلة ، بطريقة مباشرة أم غير مباشرة. كل ذلك من خلال لغة جميلة عذبة أحيانا، ومثيرة وآسرة جرئيه أحيانا أخرى ، وبخاصة تلك النصوص التي تصف أجساد النساء ، وكما وردت في حكايات ألف ليلة وليلة، وفي الكتب الإيروتيكية العربية القديمة ، والتي كانت ممنوعة من التداول، ولفترة قريبة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة، للدكتور محمد عبد الرحمن يونس، بيروت ـ لندن ـ الطبعة الأولى ـ عدد الصفحات 236 من القطع الوسط.

مراجعة وقراءة : إلهام بدر الدين محفوظ ـ  كاتبة و فنانة تشكيلية مقيمة في أمريكا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

Sex and power in the One Thousand and One Nights

Book by professor : Mohammad Abdul Rahman Younes

 

 

كتاب الجنس والسلطة في ألف ليلة وليلة

للدكتور محمد عبد الرحمن يونس

الناشر: مؤسسة الانتشار الأدبي، بيروت ، لندن ، الطبعة الأولى ، عدد الصفحات 236 من القطع الوسط

 

 

 

صورة غلاف الجنس والسلطة

نساء السلطة في ألف ليلة وليلة كتاب للدكتور محمد عبد الرحمن يونس

نساء السلطة في ألف ليلة وليلة، الفكر والسلوك، كتاب جديد للدكتور محمد عبد الرحمن يونس صدر عن دار مجلة مقاربات الأكاديمية المحكمة في آسفي، المغرب

 

 

Women power in the One Thousand and One Nights, thought and behavior, a new book by Dr. Mohammad Abdul Rahman Younes, recently published by the House Magazine academic approaches the court in ASafi, Morocco

Book of women power in a thousand and one ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

nights of thought and behavior

 
Dr. Mohammad Abdul Rahman Younes

From the book: not the women power in the Thousand and One Nights Mstbdat Tagyat, but there is in them prostitutes who cheated on their husbands as often as their opportunity to do so, they are planning for this treason and occupying the premises on their husbands to go to the boyfriends, especially if these women Mtejelat, and other favors in the historical reality , knowing that these couples, as he portrays as the narrators, their loyal, faithful and Tqap in some cases. In the story «Junkie with the wife of one of pride,», depicting the narrator wife a men important in the field of power, in an adulterous woman that are retaliating against her husband, the evil of revenge, because they are caught committing adultery in one of neighborliness, as sworn oath that they would retaliate against him, and committing adultery with the dirtiest people and Surround status. Says the woman (1): «It was agreed that I was I, and him sitting in the El Geneina in the home, and if he had risen from the side and missed me an hour long, Fastbtoth, I said to myself may be in the toilet, I got to the toilet, did not find it, and entered the kitchen I saw him I asked her ongoing Vortne him and is lying beside me with going from the kitchen, when I swore that I Solemnly Swear must Aserny with the dirtiest people and Oqdhirhm ». Then out of women, accompanied by her servants and guards to Iju through the streets and alleys searching for a woman’s request and whether even seen people fleeing in panic from tyranny. Junkie says (2): «I found the people at large, said one of them: Enter this alley, lest they kill you. I said: what the people at large? He said to me one of the servants: the harem of some senior companions. And became servants of the way people tend their feet, and beat all the people not caring for one ».

 

 

 

Women power in the One Thousand and One Nightst, thought and behavior, a new book by Dr. Mohammad Abdul Rahman Younes

الاستماع

قراءة صوتية للكلمات

القاموس

 

من الكتاب

 

ليست نساء السلطة في ألف ليلة وليلة مستبدّات طاغيات فحسب، بل يوجد فيهنّ الزواني اللواتي يخنّ أزواجهنّ كلّما سنحت لهنّ الفرصة بذلك، فهنّ يخطّطن لهذه الخيانة ويحتلن على أزواجهنّ ليذهبن إلى عشّاقهنّ، وبخاصّة إذا كانت هاته النسوة مُتَخَيَّلات، وغير معروفات في الواقع التاريخيّ، مع العلم أنّ هؤلاء الأزواج، كما يصوّرهم الرواة، أوفياء لهنّ، و مؤمنون تقاة في بعض الأحيان. ففي حكاية « الحشّاش مع زوجة أحد    الأكابر »، يصوّر الراوي زوجة أحد الرجال المهمّين في حقل السلطة، بصورة المرأة الزانية التي تنتقم من زوجها شرّ انتقام، لأنّها ضبطته يزني بإحدى جواريها، إذ أقسمت يميناً بأنّها ستنتقم منه، وتزني مع أقذر الناس وأحطّهم منزلة. تقول المرأة(1) : « اتّفق أنّني كنت أنا وإيّاه قاعدين في الجنينة داخل البيت، وإذا هو قد قام من جانبي و غاب عنّي ساعة طويلة، فاستبطأته، فقلت في نفسي لعلّه يكون في بيت الخلاء، فنهضت إلى بيت الخلاء، فلم أجده، فدخلت المطبخ فرأيت جارية فسألتها عنه فأرتني إيّاه و هو راقد مع جارية من جواري المطبخ، فعند ذلك حلفت يميناً مغلظة أنّني لا بدّ أن أزني مع أوسخ الناس وأقذرهم ». عندها تخرج المرأة بصحبة خدمها وحرّاسها ليجوسوا خلال الشوارع و الأزقّة باحثين عن طلب المرأة و ما إن يشاهدها الناس حتّى يفرّوا مذعورين من بطشها. يقول الحشّاش(2): « فوجدت الناس هاربين، فقال واحد منهم: ادخل هذا الزقاق لئلاّ يقتلوك. فقلت: ما للنّاس هاربين؟ فقال لي واحد من الخدم: هذا حريم لبعض الأكابر. وصار الخدم يُنحّون الناس من الطريق قدّامها، ويضربون جميع الناس ولا يبالون بأحد ».

ويمكن أن يتساءل متلقّي الحكاية: طالما أنّ المرأة السلطويّة تخرج باحثة عن رجل وسخ لتزني به، انتقاماً من زوجها الزاني، فما ذنب هذا القطاع العريض من الناس الذي يتجوّل في الشوارع باحثاً عن لقمة عيشه، حتّى يبتعد مذعوراً عن طريق هذه المرأة المستبدّة، و حتّى يُهان ويُضرب، من دون أن يرتكب أيّ ذنب؟. يبدو أنّ المستبدّين و الطغاة في ألف ليلة وليلة، رجالاً ونساءً، كانوا يجدون لذّة في تعذيب الناس وقهرهم، و كان يحسّون بالرضى يملأ نفوسهم، و هم يشاهدون الناس البسطاء يفرّون مذعورين أمامهم، ويبدو أنّ هذا الفرار كان يعزّز لديهم هذا الغرور الأحمق بعظمتهم ومكانتهم السلطويّة. فالاستبداد يضعف الأخلاق الحسنة أو يفسدها أو يمحوها(3).  و من هنا فإنّ المستبدّ الذي تضعف أخلاقه أو تفسد، لا يهمّه إن أُهين شعبه، أو قُهِر جرّاء أفعاله الاستبداديّة. فالمرأة المستبدّة زوجة لأحد رجال السلطة المهمّين، وقد سمحت لخدمها بضرب جميع من يمشي في الشارع الذي تمشي فيه، وأمرت خدمها أن يهينوا الحشّاش، ويربطوه، ويأخذوه عنوة إلى منزلها: « و إذا بالطواشيّ جاء إليّ وقبض عليّ، فتهاربت الناس. وإذا بطواشيّ آخر أخذ حماري ومضى به. ثمّ جاء الطواشيّ وربطني بحبله وجرّني خلفه، وأنا لم أعرف ما الخبر، والناس من خلفنا يصيحون ويقولون: ما يحلّ من الله، هذا رجل حشّاش  فقير الحال ما سبب ربطه بالحبال؟ »(4).

 

 

(1) – مؤلف مجهول: ألف ليلة و ليلة، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت، د. ت، 2/424-425.

(2) – م ن، 2/421.

 

(3) – الكواكبيّ، عبد الرحمن: طبائع الاستبداد، دار الشرق العربي، بيروت/حلب، الطبعة الثالثة1411هـ/1991م، ص85.

(4) صورة كتابي نساء السلطة في ألف ليلة وليلة

ذكريات ومواجع على ضفاف عدن قصص قصيرة للدكتور محمد عبد الرحمن يونس

ذكريات ومواجع على ضفاف عدن. كتاب جديد للدكتور محمد عبد الرحمن يونس. ( قصص قصيرة)

لوة الغلاف: الفنانة نادية خيالي
التصميم والجرافيك: الفنانة ختام الود غيري

الناشر: دار مجلة مقاربات الأكاديمية المحكمة ، فاس، المغرب ، الطبعة الأولى عام 2016 م.

قراءة عبد الباقي شنان. كندا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عنوان هذه المجموعة القصصية يوحي أن المؤلف محمد عبد الرحمن يونس،  من اليمن ، لكن الحقيقة ليست كما نظن، فالكاتب من مدينة اللاذقية إحدى مدن الساحل السوري، وقد اعتاد هذا الأديب” النورس ” أن يلازم البحر، ليمتطي أمواجه، حاملا قلبه النابض، وحقيبة كتب، وأقلاما ومدواة، وملابسا بذاتها، رافقت تنقلاته في الموانئ العربية ، وعواصم العالم البعيدة  التي لا تخطر على بال ، وكلما استقر في مدينة من مدن العرب أتت رواية شيقة ، أو مجموعة قصص دافقة بشاعرية نابضة وبوجدانية نبيلة ، وثراء معرفي ورغبة التجديد في عوالمها الفنية التي تطرحها عذوبة مفرداتها، وتتناولها.

هذا الأديب عرفته مدن وعواصم عربية وعالمية عديدة، وخبرته مثلما خبرها، فبدا وكأنه كائن فاعل ومنفعل، في هذه المجتمعات المتعددة المتباينة بفلوكلورها وأساطيرها وعاداتها وقيمها، وقد كانت خبرته كبيرة بمعرفة هذه المدن ومعايشتها بطوطميتها ومعاصرتها، وفك عقد أسرارها، وما غمض في زوايا شوارعها وشواهدها، ونحن نجد ذلك النسيج الإبداعي والمعرفي في كينونة نتاجه القصصي والروائي وبحوثه الأدبية التي حكمتها أكاديميته ودراساته الجامعية، والتي زخرت وافتخرت بها العديد من المجلات والمراكز الأدبية الجادة ، والكثير من المكتبات الكبيرة العربية والعالمية في كثير من دول العالم ، هذا ناهيك عن مشاركته وإدارته للعديد من الدوريات الأدبية العربية التي تهتم بالنقد الأدبي والإبداع العربي، ومن حسن حظي. إني سبق و اشتغلت معه في تحرير مجلة” النافذة ” الثقافية الشهرية، التي كنت رئيس تحريرها و كان هو مدير تحريرها ، حيث أغناها بصب إنتاجه الثقافي والأدبي.

و قد يبدو لك للوهلة الأولى أن كاتب هذه القصص الساحرة حقاً سيشبع قصصه بأكاديميته ، بيد أنَ الحقيقة مختلفة مع ما ذهبت إليه، فهو حينما يسلم لك مفاتيح مدن كنوزه القصصية تشعر وكأنَّه قد انفصل عن أكاديميته انفصالاً لا رجعة فيه ، واتحد مع إبداعه اتحاد العصافير مع بيادر القمح، وعاش معاناة شخوصه حتى لكأن شخوصه هم مَن يكتبونه وليس هو مَن يكتبهم. وبين أيادينا الآن واحدة من مجموعات القصصية، أو قل إحدى عوالمه السحرية، هي:” ذكريات ومواجع على ضفاف عدن ” ، فلو انطلقنا من تركيب مفردات عنوان هذه الباقة القصصية لوجدنا ذلك الارتباط الصميمي لمواجع الكاتب الذي عانى غربة في طفولته حتى وصوله إلى أعلى درجات التحصيل العلمي بروفيسور ” ، ثم لوجدنا حميمية العلاقة بين.ضفاف مدينته الساحلية ، وضفاف سواحل مدينة عدن.

إن قصص هذه المجموعة صاخبة الدلالات تفيض بمصداقية أحاسيس شخوصها التي تنبجس من أعماق نفس كاتب تعتقت في الإبداع والخلق الفني الأستيطيقي، وتفجرت من ينابيع القص العذب ، فأتت تحمل أرواح شخوصها بعنفوانية مشهودة، ومعبرة عن مجتمعنا العربي بكل ندوبه وفواجعه ونكساته وهزائمه ووحشية علاقاته، وظلام سجونه ، ووقاحة دوائره ومؤسساته العامة والخاصة،  فقد لامست مستوى وجدان المتلقي بتوجساته وقلقه و انكساره، وقد تضمخ سردها الشفيف بجاذبية جمال اللغة المرصوفة بخبرة فنية لغوية عالية التكثيف ، فانعكست فنيتها وجماليتها على ديناميكية سرد أعماق حياة شخوصها، الأمر الذي أنعكس علينا كمتلقين. إنها قصص تشي في نفس المتلقي صدمة أخاذة بكر، مصحوبة بجماليات المعاني والصور الإيحائية والدلالية ، والسرد الجدلي المتلولب متعدد المستويات، وكأنه في تعدد مستوياته يحتال على ماهو شائك، حيث وجد المتلقي نفسه في فيض من الرقي الذاتي والجمالي، ممزوجا بحنين داخلي إلى عوالم نظيفة ، وعلاقات بشرية أكثر عقلا ونبلا وسلاما وطمأنينة.

عبد الباقي شنان، قاص وروائي عربي مقيم في كندا

رئيس تحرير مجلة النافذة الثقافية، سابقاذكريات ومواجع على ضفاف عدن

Introduction book authoritarian tyranny and sexual corruption in the One Thousand and One Nights Dr. Mohammad Abdul Rahman Younes مقدمة كتاب الدكتور محمد عبد الرحمن يونس الاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة

Introduction book authoritarian tyranny and sexual corruption in the One Thousand and One Nights Dr. Mohammad Abdul Rahman Younes
مقدمة كتاب الدكتور محمد عبد الرحمن يونس
الاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة

مما دفعني إلى اختيار هذا البحث ـ الاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة ـ وبالدرجة الأولى، إعجابي بهذا العمل، وقدرته على استجلاء مظاهر المدن، سواء أكانت مُتخيّلة أم واقعيّة، على المستويين: الاجتماعي والسياسيّ، وإعجابي بعنصر السرد الأخّاذ الذي اعتمده رواة ألف ليلة وليلة، وقدرته العجيبة على إضفاء وشاح من السحر والخرافة على واقع المدن الإسلاميّة وغير الإسلاميّة، ومن ثمّ لإدانة المدن نفسها، بسلطاتها، وعاداتها وقيمها، وطبقاتها الاجتماعيّة، والسياسيّة، وعلاقاتها الجنسية المتهتكة أحيانا، والمشروعة أحيانا أخرى، مع فسادها في الوقت نفسه.
ويرجع سبب اقتران الاستبداد السلطوي بالفساد الجنسي في بحثي هذا إلى أنّ وجود الجماعات السياسيّة التي تحكم مدن ألف ليلة وليلة وتدير شؤونها، تقوم على رأسها سلطات فاسدة باطشة متجبرة تحركها شواتها الجنسية وتتحكم في قرارتها ، وتبطل إعمال العقل، إذا حضر الجسد الشهواني المكتنز إثارة وجمالا جنسيين، وعلى الرغم من كل ذلك، نجد أنّ سكّان مدن ألف ليلة يعتقدون أنّ ملوكهم أو خلفاءهم هم ظلّ الله على الأرض، والأوصياء على شريعته. ونظراً لأنّ سلطات هذه المدن سلطات استبداديّة فإنّه يُلاحظ أنّ قوانين هذه المدن وأعرافها وتقاليدها تتشكّل بالدرجة الأولى تأسيساً على قوانين سلطة القصر ورغباتها، قبل أن تُستمدّ من رغبات الشعب وآماله وتطلّعاته.
وإذا كان حكّام ألف ليلة وليلة خلفاء أو ملوكاً يستشيرون وزراءهم أو قادة جيوشهم العسكريّة، أو خاصّة المقرّبين منهم في بعض الأحيان، فإنّ هؤلاء الحكّام يظلّون في نهاية المطاف أنانيين و فرديين وطغاة يتعاركون لأجل النساء، ويبددون أموال دولهم للحصول على هاته النساء اغتصابا أو امتلاكا.. ومن هنا بدا لي أنّ دراسة ملامح حكام ألف ليلة وليلة يجب أن تكون متزامنة مع دراسة ملامح الجانب الجنسي الشبقي لدى هؤلاء الحكام.
كنت أشعر حين قراءتي لنصوص ألف ليلة وليلة بمتعة عارمة تستوطن ذاكرتي، فقد كانت قادرة على إيقاظ جميع أحلامي الجامحة الملغاة، المتوثّبة أبداً صوب مدن نائية مسكونة بالدّهشة والغرابة. وهذه المتعة التي كنت أعايشها كانت أكبر من جميع المتع التي كنت أجدها في الخطابات الأدبيّة الأخرى، من شعر قديم و حديث وقصّة ورواية ومسرح وتراث أدبي وتاريخيّ. ومسكوناً بالدهشة والأحلام الجامحة التي لم تتحقق طوال حياتي، رحت أقرأ هذه النصوص بشغف العاشق المنبهر بجمالها، وسحرها وصدقها وكذبها في آن. ولعلّ هذه الدهشة هي السبب الرئيس الذي دفعني لاختيار بحثي هذا. ونتيجة لإعجابي بهذا العمل ، عكفت منذ سنوات على قراءته قراءة المستمتع، ثم حاولت دراسته وفهم نصوصه، وبعد ذلك أنجزت فيه عدّة أبحاث طويلة نُشرت في المجلات العربية(1).
وقد لاحظت، من خلال كثير من الدراسات حول ألف ليلة وليلة، والتي استطعت الاطلاع عليها، سواء أكانت مترجمة إلى اللغة العربيّة أم مكتوبة بها، أنّ هذه الدراسات لم تدرس موضوع الفساد السلطوي دراسة مستقلّة ومستفيضة، ولا موضوع الفساد الجنسي، ولذا كان بحثي محتفيا بهذا الموضوع..
و من هنا، فإنّ الآراء التي تطالب بالتوقّف عن البحث في حكايات ألف ليلة وليلة، بدعوى أنّ هذه الحكايات قد استوفت حقّها من الدراسة والتحليل(2)، ليست صائبة تماماً، لأنّ نصوص الليالي قابلة لمزيد من الدرس والتحليل، ومن زوايا نظر متعددة، بتعدّد الباحثين و قدراتهم ومواهبهم، و طرائقهم المختلفة في التحليل والدراسة. فالأبحاث في ألف ليلة وليلة لا يمكن أن تكون نهائيّة، لأنّ هذه النصوص تنفتح على تاريخ الأمم والحضارات، و ميثولوجياتها، وعاداتها و قيمها و ثقافتها، و حروبها وانتصاراتها وهزائمها، وعلى ما هو جميل و قبيح، و خيّر و شرير فيها، وبالتالي فإنّ البحث في هذه النصوص يظلّ قائماً و مشروعا، لأنّ نصوص ألف ليلة وليلة تظلّ نصوصاً خالدة على مرّ العصور، وقادرة على أن تكون منبعاً ثرّاً لكثير من النصوص الإبداعيّة الحديثة، سواء في الشعر، أو في القصّة، أو في الرواية، أو في المسرح، أو في السينما.
و من هنا بدا لي أنّ المنهج الذي يمكن أن يساعدني على فهم نصوص حكايات ألف ليلة و ليلة و تحليلها، و على دراسة نقاط التلاقي بين ما جاء في هذه الحكايات وبين ما هو قائم في المجتمعات العربية و الإسلامية، هو منهج الدراسات الاجتماعية، ولذا فقد اعتمدت بعض معطياته في دراسة نصوص الليالي و قارنت بين ما جاء في هذه النصوص و بين ما هو قائم أساساً على أرض الواقع، ففي نصوص ألف ليلة و ليلة لا يمكن الفصل بين النصوص الحكائيّة و بين الواقع الاجتماعي الذي فرز هذه النصوص، لأنّ هذه النصوص هي مرآة للحضارة العربية و الإسلامية بوجهيها السلبي و الإيجابي.
و قد أفدت أيضاً من معطيات المنهج التاريخيّ في إلقاء الضوء على ما ورد في الليالي، وقد ساعدني هذا المنهج على فهم حركات الأبطال و الجماعات الإنسانية في مجتمعات ألف ليلة و ليلة و مواقفهم، لأنّ النصوص التاريخية التي استطعت الاطلاع عليها شكّلت خلفية مرجعية مهمّة ساعدتني على فهم نصوص الليالي، و كانت وسيلة من وسائل كشف ما خفي في هذه النصوص، و بالتالي كان لها الدور الكبير في تعليل الأحكام واستنتاجها. و على الرغم من أنّ قسماً من حكايات الليالي يوغل بعيداً في عمق الزمن التخيليّ، فإنّ قسماً من هذه الحكايات يستمدّ مقوّمات أحداثه من أحداث التاريخ، بل نجد أحياناً أنّ غير حكاية من حكايات الليالي ترد بنفس أحداثها في المصادر التاريخية، فعلى سبيل المثال نجد أنّ حكاية: » الحجاج بن يوسف الثقفي مع هند بنت النعمان « ترد بنفس أحداثها و أسماء شخوصها عند الأبشيهي في كتابه: » المستطرف في كل فن مستظرف «، وترد عند الأصفهاني في كتابه: » الأغاني«، وعند ابن عبد ربّه الأندلسي في كتابه: » العقد الفريد «. ونجد أنّ إحدى الحكايات المتشعبة من حكاية » الأحدب و ملك الصين «، وهي حكاية » التاجر البغدادي مع إحدى جواري السيّدة زبيدة «، تتناصّ بشكل واضح مع إحدى حكايات التنوخي في كتابه: » الفرج بعد الشدة «، والتي يسميها التنوخي بـ: » أقسم ان يغسل يديه أربعين مرة إذا أكل زيرباجة «. ونجد أنّ حكاية: » المأمون و رغبته في هدم أهرامات مصر « ترد بنفس الأحداث، وباختلاف جد طفيف في أسماء شخوصها، عند المسعودي في كتابه: » أخبار الزمان «، بالإضافة إلى عدد غير قليل من الحكايات الأخرى التي ترد في مصادر تاريخيّة متعدّدة.

أمّا مصادري ومراجعي في هذا البحث فهي كثيرة، بحيث يبدو الحديث عنها طويلا، ولذا فقد اكتفيت بالإشارة إليها بكلّ أمانة في هوامش البحث، بالإضافة إلى فهرس المصادر والمراجع والدّوريّات في آخر البحث،
ويبقى أهمّ مصدر رئيس اعتمده هذا البحث في دراسة الموضوعات الرئيسة والفرعيّة، هو: ألف ليلة وليلة (بأجزائه الأربعة، طبعة دار مكتبة الحياة، بيروت). غير أنّ هذه الطبعة ليست الوحيدة التي اطّلعت عليها، فقد اطّلعت على الطبعات الآتية من ألف ليلة وليلة: (طبعة المكتبة الشعبيّة، بيروت، د.ت، بأجزائها الأربعة)، و (طبعة دار مكتبة التربيّة، بيروت، بأجزائها الأربعة الطبعة السادسة، 1412هـ/1992م)، والطبعة المهذّبة التي أعدّها رشدي صالح (دار الشروق، القاهرة، جزءان)، وهي طبعة ناقصة، وبالتالي كان طبيعياً أن لا يعتمدها هذا البحث.
أمّا سبب اعتمادي طبعة دار مكتبة الحياة؟ فهو يعود إلى أنه بعد مقارنتي بين الطبعات الثلاث الأولى (مكتبة الحياة ـ المكتبة الشعبيّة ـ مكتبة التربية)، وجدت أنّ الفروق بين هذه الطبعات طفيفة جداً، وأنّ هذه الطبعات تكاد تكون متطابقة تماماً: في الحكايات، والأحداث، والمدن الواقعيّة والمتخيّلة، والأبطال من الملوك والخلفاء والنساء والتجّار. من هنا بدا طبيعياً أن أكتفي بنسخة واحدة أعتمدها من أول البحث إلى آخره، وهي طبعة دار مكتبة الحياة. ولعلّ السبب الرئيس في اختيار هذه الطبعة هو ببساطة: أنّ الخط الطباعي الذي طُبعت به هذه الطبعة أوضح من خلال كثافته اللونيّة، مقارنة بخط الطبعتين السابقتين. وهذا الخط، كما أرى، مريح للعينين، ويجعل من القراءة فعلاً ممتعاً وجذّاباً، أكثر مما لو كان الخط الطباعي غير واضح.

بدأت بحثي بمدخل تحدّثت فيه عن فعل السلطة عبر التاريخ، ودورها في استعباد الناس وإذلالهم، وتشويه العلاقات الاجتماعيّة والإنسانيّة في ما بينهم، حتى تتمكن من قيادتهم، وأثبتُّ بعض تعريفات السلطة من خلال المراجع، وذكرت بعض الشروط التي يجب أن تتوافر في الحاكم أو الخليفة، حتى يعيش رعاياه في أمان من بطشه، تأسيساً على آراء الفلاسفة والفقهاء الإسلاميين، ثمّ حاولت أنّ أدرس بعض ملامح سلطة الحكّام المهمّين في ألف ليلة وليلة، كما أبرزتها.
ونظراً لأنّ حكّام مدن الليالي كثيرون جداً، فقد اكتفيت بإبراز أهمّ الملامح السلطويّة لبعض الخلفاء، والحكّام، وركّزت على الحكّام المعروفين تاريخيّاً. ومن هؤلاء الحكّام: الخليفة العباسي هرون الرشيد، وابنه الخليفة عبد الله المأمون، والخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، والحجّاج بن يوسف الثقفي والي الخليفة عبد الملك بن مروان على العراق. وعرّجت على بعض الملامح الاستبداديّة لملك غير معروف تاريخيّاً وهو الملك عمر النعمان.
ويأتي تركيزي على هؤلاء الحكام، لأنّهم أهمّ الحكّام الذين يأخذون مساحات واسعة من السرد الحكائيّ، إذ تحتفي حكايات ألف ليلة وليلة بهم احتفاءً واضحاً يفوق احتفاءها بغيرهم من الحكام، ولأنّ الحديث عنهم في الليالي كان متعدّداً ومتشعّباً فقد ساعدني هذا التعدد على أن أدرس ملامحهم المتعددة والواضحة في الحكايات التي ذكرتهم، فالخليفة هرون الرشيد يكاد يكون محوراً رئيساً تدور حوله كثير من حكايات ألف ليلة وليلة، وهو حاكم متعدّد المواهب والملامح، ويجمع كثيراً من التناقضات في آن، ويبدو حضوره قوياً طاغياً عل كل من حوله. بينما تبدو شخصية ابنه الخليفة عبد الله المأمون شخصية رئيسة نامية، متعددة الملامح والوجوه، فهي شخصية حكيمة وعاقلة وخبيرة بفنّ السياسة، ومتسامحة وقادرة على أن تعفو عن المعارضين السياسيين لحكمها، وفي مواضع أخرى تبدو شخصية عابثة لاهية عاشقة للفنّ والموسيقى، ومرة أخرى تبدو قوية وحازمة تفرض هيبتها على جميع من حولها، وبالتالي فإنّ هذه الشخصيّة تجمع ملامح مشتركة لعدة حكّام من حكّام الليالي.
أمّا الخليفة عمر بن عبد العزيز فإنّه يُمثّل نموذج الحاكم الأكثر عدلاً من بين حكّام الليالي، فصورته العادلة تُمثّل في النهاية آمال الطبقات الفقيرة المسحوقة، وتطلّعاتها صوب الحقّ والخير والعدل. أمّا شخصيّتا الملك عمر النعمان والحجاج بن يوسف الثقفي، فإنّهما تمثّلان أهمّ الرموز الاستبداديّة السلطوية في حكايات ألف ليلة وليلة، الرموز التي تطمح الطبقات الشعبيّة إلى الانتقام منها، وإسقاط نظام حكمها، والسخرية بها، ومن هنا فإنّ دراسة ملامح هاتين الشخصيتين يمكن أن تشكّل محاور بديلة من دراسة ملامح كثير من حكام الليالي، الذين يلتقون معهما في ملامح الظلم والاستبداد والجبروت والاعتداء على حريّات مواطنيهم.
إنّ دراسة ملامح هؤلاء الحكّام يمكن أن تقدّم صورة واضحة عن جميع خلفاء مدن ألف ليلة وليلة وحكّامها ، سواء كانوا واقعيين أم من نسيج الخيال، وبالتالي كان التركيز عليهم من دون غيرهم هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد اكتفيت بدراسة ملامحهم منعاً للتكرار والإطالة، لأنّ دراسة ملامح الحكّام الآخرين لن تضيف جديداً إلى هذه الدراسة.
وحاولت إبراز الوجه الاستبدادي لبعض نساء السلطة في ألف ليلة وليلة. ومن هؤلاء النساء: السيّدة زبيدة زوجة الخليفة هرون الرشيد، وجارية مستبدّة من جواريها، وملكة أسطوريّة من ملكات ألف ليلة وليلة، وهي الملكة منار السنا، وأميرة أخرى غير معروفة تاريخيّاً، وهي الأميرة دنيا بنت الملك شهرمان. وهذه النساء يمكن أن تكون أهمّ الرموز الاستبداديّة من بين نساء ألف ليلة وليلة جميعها، ولذا فقد اكتفيت بدراسة ملامحهنّ من دون غيرهنّ من النساء السلطويّات الأخريات.
وعرّجت على أهمّ ملامح بعض النساء السلطويّات الزواني، وبعض ملامح الإيديولوجيا الرجوليّة المعادية لهنّ. ولم أدرس ملامح المرأة السلطويّة العادلة الورعة، الأمّ والأخت، والزوجة الوفيّة المستقيمة في أخلاقها وسلوكها، لأنّ حكايات ألف ليلة وليلة تكاد تخلو من هذا النموذج. وحاولت أن أبيّن إلى أيّ مدى تمارس النساء الجميلات من سلطة قويّة على رجال السلطة، ثمّ أنهيت الفصل بدراسة تحت عنوان: سلطة الحكاية وسلطة القتل في ألف ليلة وليلة، درست فيها مدى تأثير سلطة الحكاية العجائبيّة على رجال السلطة، ودورها في إنقاذ الشخوص الرّواة من بطش رجال السلطة المروي لهم.
وإذا كان من المعروف أنّ ثمّة صعوبات كثيرة تعترض كل باحث، فإنّ أهمّ الصعوبات التي رافقت هذا البحث في مسيرته الطويلة تتمثّل في أنّ ألف ليلة وليلة عمل كبير ومتشعّب، وفيه كثير من التكرار في ملامح الشخصيات وأسمائها، وفي الأحداث، وفي المدن. والحكايات فيه متداخلة في ما بينها تداخلاً معقدّاً، فالرّواة يقطعون الحكاية الأولى فجأة، ليبدأوا في سرد حكاية ثانية جديدة، وقبل أن تنتهي يؤجّلون سرد الحدث ليعودوا إمّا إلى الحكاية الأولى أو إلى الثانية، ومن ثمّ ليقحموا على السرد الحكائي مجموعة كبيرة من الشخوص، ومجموعة من المدن القريبة والبعيدة، المتخيّلة والواقعيّة في آن. ومن هنا فإنّ القارئ يتوه في شبكة من الأحداث المقطوعة الموصولة في آن، وفي سردٍ كثير الارتحال، ويجد نفسه بحاجة لأن يقرأ الحكايات غير مرّة. وأمام سلسلة الانقطاعات السرديّة اضطررت لأن أقرأ أجزاء ألف ليلة وليلة جميعها أربع مرّات، حتى أستطيع أن أتابع خيوط السرد في ارتحالاته. هذا من جهة، ومن جهة أخرى اضطررت لأن أعدّ مئات البطاقات التي تجمع الاقتباسات، سواء من نصوص ألف ليلة وليلة، أم من المصادر والمراجع المساعدة. وحين بدأت في كتابة البحث وجدت نفسي تائهاً بين غابة من البطاقات التي تجاوزت الألفين.
والله ولي التوفيق.
د. محمد عبد الرحمن يونس

مجلة ثرى تكتب عن كتاب الدكتور محمد عبد الرحمن يونس، الاستبداد السطلوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة

http://www.thara-sy.com/thara/modules/news/article.php?storyid=387

مجلة ثرى تكتب عن كتاب الاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة

كتاب الاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة
خاص الثرى

صدر عن الدار العربية للعلوم- بيروت- كتاب الاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة للكاتب الدكتور محمد عبدالرحمن يونس. الباحث الدكتور يونس يبدأ كتابه بمدخل يتحدّث فيه عن فعل السلطة عبر التاريخ، ودورها في استعباد الناس وإذلالهم، وتشويه العلاقات الاجتماعيّة والإنسانيّة في ما بينهم، حتى تتمكن من قيادتهم، وأثبت بعض تعريفات السلطة من خلال المراجع، وذكربعض الشروط التي يجب أن تتوافر في الحاكم أو الخليفة، حتى يعيش رعاياه في أمان من بطشه، تأسيساً على آراء الفلاسفة والفقهاء الإسلاميين، ثمّ حاول أنّ يدرس بعض ملامح سلطة الحكّام المهمّين في ألف ليلة وليلة، كما أبرزتها.

ونظراً لأنّ حكّام مدن الليالي كثيرون جداً، فقد اكتفى بإبراز أهمّ الملامح السلطويّة لبعض الخلفاء، والحكّام، وركّز على الحكّام المعروفين تاريخيّاً. ومن هؤلاء الحكّام: الخليفة العباسي هرون الرشيد، وابنه الخليفة عبد الله المأمون، والخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، والحجّاج بن يوسف الثقفي والي الخليفة عبد الملك بن مروان على العراق. وعرّج على بعض الملامح الاستبداديّة لملك غير معروف تاريخيّاً وهو الملك عمر النعمان.

ويأتي تركيزه على هؤلاء الحكام، لأنّهم أهمّ الحكّام الذين يأخذون مساحات واسعة من السرد الحكائيّ، إذ تحتفي حكايات ألف ليلة وليلة بهم احتفاءً واضحاً يفوق احتفاءها بغيرهم من الحكام، ولأنّ الحديث عنهم في الليالي كان متعدّداً ومتشعّباً فقد ساعد هذا التعدد على أن يدرس الباحث ملامحهم المتعددة والواضحة في الحكايات التي ذكرتهم، فالخليفة هرون الرشيد يكاد يكون محوراً رئيساً تدور حوله كثير من حكايات ألف ليلة وليلة، وهو حاكم متعدّد المواهب والملامح، ويجمع كثيراً من التناقضات في آن، ويبدو حضوره قوياً طاغياً عل كل من حوله. بينما تبدو شخصية ابنه الخليفة عبد الله المأمون شخصية رئيسة نامية، متعددة الملامح والوجوه، فهي شخصية حكيمة وعاقلة وخبيرة بفنّ السياسة، ومتسامحة وقادرة على أن تعفو عن المعارضين السياسيين لحكمها، وفي مواضع أخرى تبدو شخصية عابثة لاهية عاشقة للفنّ والموسيقى، ومرة أخرى تبدو قوية وحازمة تفرض هيبتها على جميع من حولها، وبالتالي فإنّ هذه الشخصيّة تجمع ملامح مشتركة لعدة حكّام من حكّام الليالي.

أمّا الخليفة عمر بن عبد العزيز فإنّه يُمثّل نموذج الحاكم الأكثر عدلاً من بين حكّام الليالي، فصورته العادلة تُمثّل في النهاية آمال الطبقات الفقيرة المسحوقة، وتطلّعاتها صوب الحقّ والخير والعدل. أمّا شخصيّتا الملك عمر النعمان والحجاج بن يوسف الثقفي، فإنّهما تمثّلان أهمّ الرموز الاستبداديّة السلطوية في حكايات ألف ليلة وليلة، الرموز التي تطمح الطبقات الشعبيّة إلى الانتقام منها، وإسقاط نظام حكمها، والسخرية بها، ومن هنا فإنّ دراسة ملامح هاتين الشخصيتين يمكن أن تشكّل محاور بديلة من دراسة ملامح كثير من حكام الليالي، الذين يلتقون معهما في ملامح الظلم والاستبداد والجبروت والاعتداء على حريّات مواطنيهم.

إنّ دراسة ملامح هؤلاء الحكّام يمكن أن تقدّم صورة واضحة عن جميع خلفاء مدن ألف ليلة وليلة وحكّامها، سواء كانوا واقعيين أم من نسيج الخيال، وبالتالي كان التركيز عليهم من دون غيرهم. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد اكتفى بدراسة ملامحهم منعاً للتكرار والإطالة، لأنّ دراسة ملامح الحكّام الآخرين لن تضيف جديداً إلى هذا الكتاب. كما يقول.

وحاول إبراز الوجه الاستبدادي لبعض نساء السلطة في ألف ليلة وليلة. ومن هؤلاء النساء: السيّدة زبيدة زوجة الخليفة هرون الرشيد، وجارية مستبدّة من جواريها، وملكة أسطوريّة من ملكات ألف ليلة وليلة، وهي الملكة منار السنا، وأميرة أخرى غير معروفة تاريخيّاً، وهي الأميرة دنيا بنت الملك شهرمان. وهذه النساء يمكن أن تكون أهمّ الرموز الاستبداديّة من بين نساء ألف ليلة وليلة جميعها، ولذا فقد اكتفى بدراسة ملامحهنّ من دون غيرهنّ من النساء السلطويّات الأخريات.

\وعرّج على أهمّ ملامح بعض النساء السلطويّات الفاسدات الزواني، وبعض ملامح الإيديولوجيا الرجوليّة المعادية لهنّ. ولم يدرس ملامح المرأة السلطويّة العادلة الورعة، الأمّ والأخت، والزوجة الوفيّة المستقيمة في أخلاقها وسلوكها، لأنّ حكايات ألف ليلة وليلة تكاد تخلو من هذا النموذج. وحاول أن يبين إلى أيّ مدى تمارس النساء الجميلات من سلطة قويّة على رجال السلطة، ثمّ أنهى الفصل بدراسة تحت عنوان: سلطة الحكاية وسلطة القتل في ألف ليلة وليلة، درس فيها مدى تأثير سلطة الحكاية العجائبيّة على رجال السلطة، ودورها في إنقاذ الشخوص الرّواة من بطش رجال السلطة المروي لهم.

أما محتويات كتاب الاستبداد السطلوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة فيتكون من الموضوعات التالية:

مقدمة، مـدخـل.

1ـ في بعض ملامح سلطة الحكّام الرجال في ألف ليلة وليلة.

أ ـ بعض ملامح شخصيّة الخليفة هرون الرشيد.

ب ـ ملامح شخصيّة الخليفة عبد الله المأمون.

ج ـ ملامح شخصيّة الخليفة عمر بن عبد العزيز.

د ـ ملامح بعض الشخصيّات السلطويّة الأخرى في ألف ليلة وليلة.

2 ـ استبداد نساء ألف ليلة وليلة ـ نماذج ثريّة وسلطويّة.

أ ـ في بعض ملامح السيّدة زبيدة زوجة الخليفة هرون الرشيد.

ب ـ ملامح إحدى جواري السيّدة زبيدة.

ج ـ بعض ملامح استبداد إحدى الملكات الأسطوريّات في الليالي.

3 ـ ملامح بعض النساء السلطويّات الزواني و بعض ملامح الإيديولوجيا الرجوليّة المعادية لهنّ في ألف ليلة وليلة.

4 ـ سلطة الحكاية وسلطة القتل في ألف ليلة وليلة.

Tyrannical Authority and the Sexual manipulations and corruption in the stories Of one thousand and one Night . Author : DR : Mohammad Abdulrahman Younes ISBN: 978-9953-87-135-6 First Edition 2007 Beirut, Dar Aloloum Al Arabeya Publications ( Arab Scientific Publication publishers.INC .SAL Madbouli Book store , Cairo, Egypt قراءة في كتاب الدكتور محمد عبد الرحمن يونس


Tyrannical Authority and the Sexual manipulations and corruption in the stories Of one thousand and one Night .
Author : DR : Mohammad Abdulrahman
Younes
ISBN: 978-9953-87-135-6
First Edition 2007
Beirut, Dar Aloloum Al Arabeya Publications ( Arab Scientific Publication publishers.INC .SAL
Madbouli Book store , Cairo, Egypt
قراءة في كتاب الدكتور محمد عبد الرحمن يونس
عرض فرات إسبر ـ شاعرة من سوريا
أن المتتبع لدراسات وأبحاث الدكتور محمد عبد الرحمن يونس يجد لديه البحر الوافرمن الثقافة العربية،والتي زادتها عمقا، تربيته وبيئته التي نشأفيها
فهو الأستاذ الغني عن التعريف ، قدم للمكتبة العربية وللثقافة العربية كتابه الجديد"ألاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة "
التي ألهمت عشاق الأدب في إرجاء الأرض وما زالت إلى الآن مدار بحث وجدل في ثقافتنا العربية.بمافيها من أبعاد أسطورية وأحلام بشرمن كل الطبقات .إذ كانت رصدا لحضارة الجماعات البشرية بأزمنتها وأمكنتها وهي بخيالها وواقعيتها وإبداعها وجمالها ما زالت صورا حية إلى الآن .
ولقد رصد الدكتورمحمد عبدالرحمن يونس أهم الجوانب المتعلقة بالف ليلة وليلة ، رصد الجانب السلطوي والجنسي، والذي ما زال المحرم في ثقافتنا العربية الإسلامية.
يؤكد المؤلف أنه أفاد من معطيات المنهج التاريخي في إلقاء الضوء على ما وردفي ألف ليلة وليلة، خصوصاًفي ما يتعلق بتحرك الأبطال والجماعات الإنسانية ومواقفهم المختلفة. وعلى الرغم من أن جزءاً كبيراً من الحكايات يوغل بعيدا ًفي عمق الزمن المتخيّل، فإن قسماً آخر منها يستمد أحداثه من وقائع التاريخ. وأيضا يركز المولف على ،
الوجه الاستبدادي لبعض نساء السلطة في الحكايا. من بينهنّ: زبيدة زوجة الخليفة هارون الرشيد، وجارية مستبدة من أتباعها، وملكة أسطورية من شخصيات الحكايا، وأميرة أخرى غير معروفة تاريخياً، هي دنيا بنت الملك شهرمان. تبدو هذه النساء رموزاً سلطوية هي الأكثر إمعانا في البطش وانتهاكاً للقيم والأعراف الأخلاقية والإنسانية. كما يتطرّق الى أهم الميزات الإيديولوجية للذكورة والأنوثة في الحكايا، وتحديداً السلطات التي كانت تمارسها النساء الجميلات على الرجال.

والفصول التي يترتب منها كتاب الإستبداد السلطوي والفساد الجنسي هي الموضوعات التالية

مقدمة
مـدخـل.
1ـفي بعض ملامح سلطة الحكّام الرجال في ألف ليلة وليلة.
أ ـ بعض ملامح شخصيّة الخليفة هرون الرشيد.
ب ـ ملامح شخصيّة الخليفة عبد الله المأمون.
ج ـ ملامح شخصيّة الخليفة عمر بن عبد العزيز.
د ـ ملامح بعض الشخصيات السلطوية الأخرىفي ألف ليلة وليلة.
2 ـ استبداد نساء ألف ليلة وليلة ـ نماذج ثريّة وسلطويّة.
أ ـفي بعض ملامح السيّدة زبيدة زوجة الخليفة هرون الرشيد.
ب ـ ملامح إحدى جواري السيّدة زبيدة.
ج ـ بعض ملامح استبداد إحدى الملكات الأسطوريات في الليالي.
3 ـ ملامح بعض النساء السلطويات الزواني و بعض ملامح الإيديولوجيات الرجوليّة المعادية لهنّ في ألف ليلة وليلة.
4_سلطة الحكاية وسلطة القتل في الف ليلة وليلة

يقع الكتاب في 248 صفحة من القطع الكبير، الكتاب: الاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة
الكاتب: د. محمد عبد الرحمن يونس
الناشر: بيروت ـ الدار العربية للعلوم، ناشرون، 2007

الاستبداد السلطوي والفساد الجنسي في ألف ليلة وليلة

فرات إسبر
الحوار المتمدن - العدد: 1932 - 2007 / 5 / 31 - 11:50
المحور: قراءاتفي عالم الكتب و المطبوعات
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقع الجمل يكتب عن كتاب الاستبداد السلطوي
على الرابط التالي
http://www.aljaml.com/node/25870

متابعة قراءة Tyrannical Authority and the Sexual manipulations and corruption in the stories Of one thousand and one Night . Author : DR : Mohammad Abdulrahman Younes ISBN: 978-9953-87-135-6 First Edition 2007 Beirut, Dar Aloloum Al Arabeya Publications ( Arab Scientific Publication publishers.INC .SAL Madbouli Book store , Cairo, Egypt قراءة في كتاب الدكتور محمد عبد الرحمن يونس